تعتبر البيئة هي الحضن الدافئ الذي يجمع كل كائن حي، فهي ليست مجرد تراب وماء وهواء، بل هي الركيزة الأساسية التي تقوم عليها حياتنا وصحتنا، لكن للأسف بدأت يد الإنسان تعبث بهذا التوازن الجميل من خلال التلوث، مما جعل كوكبنا يصرخ بصمت طلباً للنجدة. فما هي مخاطر التلوث البيئي وما هي حلوله؟
بعد عودتي من المؤسسة التربوية جلست مع والدي نتحدث عن خطورة التلوث البيئي، خاصة بعد انتشار خبر إنشاء مصنع بلاستيكي في منطقتنا، فقلت له أن التلوث كاد أن يصبح خطراً حقيقياً يهدد صحة السكان لأن الدخان المتصاعد من المصانع أوشك أن يملأ السماء ويؤثر في نقاء الهواء مما يؤدي إلى عواقب وخيمة تهدد كوكبنا. ومن أبرز هذه المخاطر انتشار الأمراض التنفسية حيث يسبب الهواء الملوث أمراضاً كالربو الحساسية ويضعف صحة الإنسان العامة، وكذلك فإنه يؤثر على التنوع البيئي، فالتلوث يقتل الكثير من النباتات والحيوانات مما يكسر السلسلة الغذائية ويشوه جمال الطبيعة الذي وهبنا الله إياه، وعلاوة على ذلك نجد أن التلوث طال الثروة المائية أيضاً، فبسببه قد تقتل السموم والنفايات الأحياء البحرية ويجعل المياه غير صالحة للشرب أو الزراعة، ولتقليل مخاطر التلوث يمكننا إعادة التدوير وتقليل استخدام البلاستيك وحماية المياه والهواء من الملوثات، كما أن زراعة الأشجار والنباتات تساهم في تنظيف الهواء والحفاظ على التوازن البيئي، و يجب على المصانع والمركبات استخدام تقنيات صديقة للبيئة لتقليل انبعاث الغازات الضارة وحماية صحة الإنسان والطبيعة
. وفي الأخير البيئة أمانة في أعناقنا، فإنما أن نحميها لنحيا بسلام أو ندمرها فنكون الضحية الأولى لجهلنا. فلنكن يداً تبني لا يداً تهدم، ولنجعل كوكبنا ينبض بالحياة من جديد.