شعر عن العمل

الشعــر العربي | بقلم: ohbrahim | 2018-12-22 15:56 | 331 reads

قد عملنا في ورشة الابتناء لنُشيّدَ من بيوت الامتلاء عملٌ متواصلٌ في مكانٍ عازمين فيه برغم العناء وترى العمال الذين أتوها فرحين رغم النوى باللقاء قطعوا مسافاتهم قادمين من قرى طلباً لقوت الغذاء كل مسكين قد رأيناه فيها ظلّ مجتهداً دوام الضياء فهمُ أملُ البلادِ الذين مسحوا عرقاً جرى كالماء فبما أنجزوه نالوا ثوابا ماكثاً في سجلّهم بالبقاء كلُّهم حاز من مديح الثناء قدر أعمالهم على الأشياء فإذا لم نعط الأجير حقوقاً سيُصاب بالضّعف بعد الدائي كيف يُنشؤون المباني التي قد خُطّطتْ من مُهندسي الأرجاء إن غدوا ونفوسهم تغلي من أسفٍ مُُحبطين في المساء وإذا أكرمناه يمضي إلى الشُّغْ لِ سعيداً بين المنى والرجاء متمتّعاً بالحياة التي قد ملئت بإنجازه في العراء هل سترقى البلدان إن لم نشيّدْ وطنا بسواعد الاعتناء قدّمتْ أجيالٌ جهود الوصول قد سعوا بإخلاصهم في البناء نبغوا بابتكارِهِمْ قاصدين أن يُحسّنوا من حياة السناء قدّم الجيل مُعظم الأفكاري المترابطة النهى للنماء ساعدتْ جيلا بعد جيلٍ بعلمٍ ثابةِ القوانين بين الخفاء كل شيءٍ له مقاسه في معملٍ ضبطوه بعد الوفاء ليواصلوا من بناءٍ له في مدنٍٍ قدرا غالي الآلاء بالموازين أتقنوا كل بيتٍ صالحٍ لأهلٍ ذرى الارتقاء من عماراتٍ طالتِ الأجواءَ شارفتْ طبقاتها كلَّ ناء من زجاج بريقه ساطعٌ من ضربات شمس قبيل اللقاء وترى البساتين خضراء بين فندقٍ فارهٍ من الاغتناء ومساحاتٌ من رياحينها الْ تي بدت للرّائين كالحسناء من أراد إنشاءَ جيلٍ قويٍّ فعليه تشطيب كل الهراء فإذا سُدّتِ الأنابيبُ بالحَ صى فكيف يمرُّ ماء السماء كل ما نراه بنته يدٌ قد واصلت أعمالاً من الاقتفاء كل مجتهدٍ ينال هنا عِنْ دَكَ حقّهُ كاملا بالهناء نحن نعمل عند عبد صدوقٍ لم نشاهدْ منه جفاء العداء نجحتْ مشاريعه إنها مُتْ قنةٌ البنى وفق كل الأراء كم مشاريعٍ أنجز الموهوب عندما أتقن الخطى في الشتاء نحن نعمل عند من لا يضيع أجرنا عنده من الاقتناء كلّ أسبوع يقبض العمال أجرةً في ظرفٍ من السخاء أنت من أهل الكرام لو تكرّمْ تَ على المساكين بالإرضاء فمشاريعه شديدةُ بأسٍ دقّة المعايير قبل البناء فهياكل الشدِّ مسبوكة في حلقاتٍ ضمن حديد العلاء سُكِبَ الإسمنتُ المسلح فيها فبعد حينٍ يشدّ كالصمّاء فغدا تجدُ البيوت عديد ةً عليها مصفوفةً في الفناء لبناتٌ القرميد مرصوفةٌ في جدُُرٍ قدْ صُفَّتْ منَ الإنشاء وإذا أدّى الناس أعمالهم في ورشةٍ يُصبحون رمز الوفاء يتحسّنُ الدهر بعد كروبٍ أزعجتْ معظم الورى بالبلاء وإذا سيقت للحكيم الحياةُ فسيجعل الأرض مثل البهاء ما الحياة إلا كمثل غصونٍ قد أظلت مسافر الأثناء فارق الظلّ بعد راحته قد واصل السير رفقة الأكفاء ما الحياة إلا ثوانٍ يمرُّ كلّ جزء منها على الأحياء فإذا لم يُشيّدِ المرء فيها ابتكارته قبيل الفناء ستمرُّ عليه كالأحلامِ سنواتٌ كأنها كالهباء فإذا استيقظ الفؤاد فلن يَ جِدَ غيرَ ذكرى المنى في الخواء من أراد بلوغ قمةَ مجدٍ فعليه بالجدِّ طول البقاء فإذا كنت واثقاً من بلوغ غايةٍ فأقبلْ على الجواء ليس في الدنيا مستحيلٌ إلاّ مَن تكاسلَ عن مُراد الرجاء

تقييم المقال (1/5 من 5 1 تقييمًا)

related_articles

قصيدة إلى أبي

قصيدة إلى أبي

الخيل والليل والبيداء تعرفني

الخيل والليل والبيداء تعرفني

اقوال و اقتباسات

اقوال و اقتباسات

التعليقات (4)


Avatar
زائر 2019-01-20 13:15

شكرا لك يا محمد احسنت واصل على هذا المنوال

Avatar
زائر 2019-01-22 14:30

شكرا على هذا الشعر الجميل

Avatar
زائر 2019-01-23 19:31

شعر جميل واصل

Avatar
زائر 2019-03-10 20:54

شكرا واصل على هذا المستوى

أضف تعليقاً

خاصية التعليق متاحة للأعضاء فقط

يرجى تسجيل الدخول أو الانضمام لنادي المبدعون لتتمكن من إضافة تعليقات والمشاركة في النقاش.

تسجيل الدخول