التوتر النفسي افة اجتماعية
حدث في مثل هذا اليوم
اضغط للتفاصيل: اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي
في علم النفس، الإجهاد هو شعور ب التوتر والضغط العاطفي. الإجهاد هو نوع من الألم النفسي. قد تكون الكميات الصغيرة من التوتر مرغوبة ومفيدة وحتى صحية. يساعد الضغط الإيجابي على تحسين الأداء الرياضي. ويُعد عاملًا في التحفيز والتكيف ورد الفعل تجاه البيئة. مع ذلك، قد تؤدي الكميات المفرطة من الإجهاد إلى ضرر جسدي. قد يزيد الإجهاد من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية والقرحة والأمراض العقلية مثل الاكتئاب وأيضًا تفاقم حالة موجودة مسبقًا.
قد يكون الإجهاد خارجيًا ومرتبطًا بالبيئة، وقد يكون أيضًا بسبب التصورات الداخلية التي تجعل الفرد يشعر بالقلق أو المشاعر السلبية الأخرى المحيطة بموقف ما، مثل الضغط وعدم الراحة ونحو ذلك، فتُعد بعد ذلك مرهقة.
اقترح هانز سيلي (1974) أربعة أشكال مختلفة من التوتر. في أحد المحاور، حدد الإجهاد الجيد (النشوة) والضغط السيئ (الضيق)، وبالمقابل الإجهاد المفرط (فرط الإجهاد) والتخفيف (تقليل الضغط). يدافع سيلي عن تحقيق التوازن بينها، الهدف النهائي هو تحقيق التوازن بين فرط التوتر والضغط النفسي مثاليًا والحصول على أكبر قدر ممكن من النشوة.
مصطلح (eustress) يأتي من الجذر اليوناني eu- والذي يعني «جيد» -كما في «النشوة». وتنتج عندما يختبر الشخص ضغوطًا إيجابية. ينبع «القلق» من جذر لاتيني di، يعني التنافر أو الخلاف.
الضيق المحدد طبيًا مهدد لنوعية الحياة. يحدث عندما يتجاوز الطلب بدرجة كبيرة قدرات الشخص. قد يسبب الإجهاد الصداع. يمكن التفكير في العوامل الخارجية التي لا تشكل تهديداً أو تسبب توتراً بذاتها على أنها آثار ما بعد الصدمة. هذا ويمكن أن تكون المحفّزات موتّرة، كـأن يتعرض شخص للتوتر بعد سماع أغنية معينة أو مشاهدة شيء يذكره بأحداث مهددة سابقة. يتعرض الإنسان للتوتر عندما يعتقد أن قدرته على التأقلم مع مصادر التهديد والعقبات (سواء كانت مواقف أو ظروف أو حتى أشخاص) غير كافية. عندما نعتقد أن المتطلبات التي تقع على عاتقنا تتجاوز قدرتنا على التعامل معها، نكون عرضة للتوتر والإجهاد.
يتعامل الشخص مع التهديدات الملموسة التي قد تسبب التوتر بطرق مختلفة. ثمة تصنيفات مختلفة للتأقلم والتعامل مع المسببات، أو قد نسميها آليات الدفاع، لكنها متغيرات تدور في فلك فكرة عامة واحدة وهي أن هناك طرقاً جيدة ومنتجة وطرقاً أخرى سيئة للتعامل مع التوتر. ونظراً لكون التوتر محسوس فإن الآليات التالية لا تتعامل مع الظروف الفعلية التي تسبب التوتر بالضرورة. لكن يمكن اعتبارها طرقاً للتأقلم إذا كانت تتيح للشخص تأقلماً أفضل مع المشاعر السلبية والحصر النفسي الذي يعاني منه نتيجة التواجد في وضع مسبب للتوتر، بدلاً من تصحيح المصدر المسبب للتوتر.
تتطلب الاستجابة الفسيولوجية للإجهاد الكثير من طاقة الجسم. ما يشكّل كرباً عظيماً وخطر الإصابة بالمرض. عندما تستخدم طاقة الجسم في الاستجابة للضغوطات الطفيفة (أو الرئيسية)، فإن قدرة جهاز المناعة على العمل ستكون ضعيفة. هذا يجعل الفرد أكثر عرضة للأمراض الجسدية كالبرد والإنفلونزا. وينتج عن الأحداث المجهدة، كتغيير العمل، أرق وضعف النوم ومشاكل صحية أخرى.
تشير الدراسات الحديثة إلى أن هناك علاقة بين التوتر والسرطان في الحيوانات. يبدأ السرطان تحديداً من نمو وانقسام لا يمكن وقفه للخلايا ما ينتج عنه ورم. وينتهي المطاف بهذه الخلايا إلى ورم خبيث ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. وجد الباحثون أن التوتر والإجهاد يلعبان دوراً كمنشّط لبعض العمليات التي يمكن أن تؤدي إلى أمراض كالدفاعات المضادة للفيروسات. لكن العديد من الاختبارات المتعلّقة بالتوتر لم تكن قادرة على تحديد علاقة التوتر بإصابة الإنسان بالسرطان
إن التوتر المزمن ونقص القدرة على التعامل مع ذلك الإجهاد يؤدّي إلى تطوّر القضايا النفسية لدى الفرد كالاكتئاب والقلق. الأمر صحيح فيما يتعلق بالضغوطات اليومية. هذه الأنواع من المجهدات تميل لأن يكون لها أثر سلبي أكثر على الصحة بسبب حدوثها وتكرارها يومياً، وبالتالي تتطلب استجابة فسيولوجية من الجسم يومياً. وبالتالي تستنزف طاقة الجسم بسرعة أكبر وذلك على مدى فترات طويلة، خاصة عند عدم إمكانية تجنّب هذه المجهدات كالأزمة على الطرقات. أثبتت الدراسات أيضاً أن التوتر المزمن والعداء المرتبط بشخصية أ وشخصية ب يرتبطان بمخاطر أعلى لحدوث أمراض القلب والشرايين، يحدث هذا بسبب النظام المناعي ومستويات الاستثارة العالية في الجهاز العصبي الودي حيث أن هذه المستويات هي جزء من استجابة الجسم الفسيولوجية للأحداث المجهدة الموتّرة. من الممكن للفرد أن يتحمّل التوتر المزمن والوضع الصحي. يهتم العديد من علماء النفس حالياً بدراسة العوامل التي تجعل الأفراد يتأقلمون بصعوبة والتهرب من معظم مشاكلهم الصحية والأمراض المرتبطة بمستويات عالية من التوتر. يمكن أن يرتبط التوتر باضطرابات نفسية كاضطراب القلق العام، والكآبة واضطراب الكرب التالي للرضح. لكن من الأهمية بمكان معرفة أن الجميع يصابون بمستويات معينة من التوتر وأن تشخيص الحالات يجب أن لا يقوم بها إلا الممارسون المرخص لهم بمزاولة تلك المهنة
على الرغم من تطوير العديد من التقنيات للتعامل مع العواقب المترتبة على الإجهاد، أجريت أبحاث على قدر كبير من الأهمية عن الوقاية من الإجهاد، وهو موضوع وثيق الصلة ببناء المرونة النفسية. وقد تم تطوير عدد من أساليب المساعدة الذاتية للوقاية من الإجهاد وبناء القدرة على التكيف، بالاعتماد أساساً على نظرية العلاج المعرفي السلوكي
وفي الاخير نسئل اللهة العفو والعافية في الدنيا والاخرة
related_articles
التعليقات (3)
زائر
2024-05-03 11:44
جيد واصل
زائر
2024-05-04 00:09
جيد واصل على هذا المستوى
زائر
2024-05-07 12:58
مقال ممتاز احسنت
أضف تعليقاً
خاصية التعليق متاحة للأعضاء فقط
يرجى تسجيل الدخول أو الانضمام لنادي المبدعون لتتمكن من إضافة تعليقات والمشاركة في النقاش.
تسجيل الدخول