نادتني جدتي وأنا في طريقي إلى المدرسة ناولتني قلمي الرصاص
كانت جدتي هي التي تهتم بي وبتفاصيل حياتي بعد غائب أمي أما أبي فكان بعيداً عني كأنه غير موجود في البيت جارتنا ليلى هي التى تساعدني في المذاكره وحلّ دروسي حين كنت في صفوف الابتدائية. لقد كنت دائماً الأولى لذلك حصلت على مجموع ممتاز لدخول الجامعة.أمي كانت ترسل لي رسائل حتى تقنعني بالسفر إليها حتى أكمل دراستي الجامعيه
ولكن كنت أرفض في كل مرة لأن جدتي الآن هي بحاجتي وشعرت أن أبي كلما كبُر أصبح وحيداً. أنهيت دراستي وتوظفت في المشفى القريب من قريتي .في أحد الأيام جاءت أم عادل إلى بيتنا وأخبرت جدتي أنها ألغت زواجي من ابنها قالت:لقد تغافلت عن أمك التى هربت ولكن يستحيل أن أقبل بك وأنت تعملي طبيبة.
لقد تركت أمي أبي لأنها لم تستطيع العيش في القرية لأنها كانت من المدينة رحلت عني وكنت مازلت في الثالثة من عمري
كنت دائماً أسمع كلام قاسي عن أمي وفي بعض المرات ينظرون إليّ بشفقه.مرت السنوات وجاءت إلى المشفى أم عادل مع ابنها تترجاني أن أنقذ ابن عادل.
ربما هذه عداله السماء.
في أحد الأيام دخلتُ غرفة أبي ووجدت صندوق مليئ بالرسائل
حين قرأتها أدركت أن أبي كان يكتب الرسائل لأمي دون أن يرسلها كان يخبرها عن تفاصيل حياتي منذ رحلت لقد كنت مخطئه حين أعتقدت أن أبي لا يعلم عني شئ.جارتنا ليلى أبي الذى طلب منها أن تساعدني وحتى قلم الرصاص الذى دائماً أنساها هو الذى يطلب من جدتي أن تعطيني قبل أن أذهب إلى المدرسة.
شعر أبي بالحزن على غائب أمي ونطوى على نفسه لم يرغب في العيش .ولكن وجودي الزمه العيش .
أدركت أنه سند لي وإن كان بعيداً فوجود الأب في البيت أمان.