اتق الله يا ابي {4}
حدث في مثل هذا اليوم
اضغط للتفاصيل: اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي
وصلت الى البيت , فتحت الباب, ناديت زوجتي.. لم اسمع جوابا...
دخلت الغرفة مسرعا , كانت زوجتي منطوية على نفسها تبكي, التفتت
إلي, ضرخت و هي تبكي: توفي ابنتي سارة...
اندفعت نحو سارة, ضممتها إلى صدري, حاولت حملها .. جسمها بارد
كذلك يداها و قدماها, نظرت إلى وجهها: نور يتلألأ كأنه كوكب دري ..
انهمرت الدموع من عيني, اخذت أشهق, أقبل فمها الصغير ... كأنها
تردد الآن: عيب عليك ... عيب عليك ... يا أبي
تذكرت أن هذه مصيبة ... أخذت أردد "لا حول ولا قوة إلا بالله, انا لله و
إنا اليه راجعون"
اتصلت بإبراهيم, قلت له : تعال فورا ... لقد ماتت سارة ...
نظرت الى امها .. فإذا هي زائغة العينين, شاحبة الوجه ...
قلت لها لا تحزني , فقد ذهبت إلى الجنة بإذن الله , هناك سنلتقي
فشمري كي تشفع لنا .. ثم قرأت قوله تعالى : (و الذين ءامنوا و اتبعتهم
ذريتهم بإيمن ألحقنا بهم ذريتهم و ما ألتنهم من عملهم من شيء كل
امرئ بما كسب رهين ) {الطور:21}
بكت الأم و بكبت انا .. صلينا عليها صلاة الجنازة , ثم سرنا بها الى
المقبرة .. نظرت الى الجنازة , إلى النور الذي أضاء لي حياتي ..
نزلت الى القبر .. إنها دارك يا احمد , ربما اليوم و ربما غدا.. فماذا اعددت
لهذه الدار ؟
رحمات الله عليك يا سارة .. فقد كنت سبب هدايتي إلي طريق النور
و الايمان.
كل الاجزاء الاربعة مأخودة من كتاب " عندما يحلو المساء "
للدكتور حـــــسان شــمسي باشـــا
related_articles
التعليقات (5)
زائر
2019-02-17 18:27
احسنت اماني
زائر
2019-02-17 20:52
المزيد من التقدم اماني واصلي
زائر
2019-02-18 20:34
سلسلة ممتعة واصلي
زائر
2019-02-19 12:29
سلسلة جميلة واصلي
زائر
2019-02-20 18:48
ممتازة اماني
أضف تعليقاً
خاصية التعليق متاحة للأعضاء فقط
يرجى تسجيل الدخول أو الانضمام لنادي المبدعون لتتمكن من إضافة تعليقات والمشاركة في النقاش.
تسجيل الدخول